الشيخ محمد باقر الإيرواني
16
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
ثبوتها واقعا « 1 » . هذا في الامارة ، وهكذا في الأصل فإنه منجّز ومعذر أيضا ، فالأصل الذي نتمسّك به إذا كان أصل البراءة أفادنا العذر من مخالفة الحرمة لو كانت ثابتة واقعا ، وإذا كان أصل الاحتياط فهو منجز للحرمة لو كانت ثابتة واقعا . الجواب على الاشكال الثالث : واما الاشكال الثالث فقد ذكر له قدّس سرّه اجابتين : 1 - ما ذكره الشيخ النائيني قدّس سرّه من أن القاعدة لا تكون اصوليّة إلّا إذا توفر فيها ركنان : أ - ان تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي . ب - ان تقع كبرى في الدليل ، فمثلا نقول : كلمة « الصعيد » ظاهرة في مطلق وجه الأرض وكل ظهور حجة ، اذن يجب التيمم بمطلق وجه الأرض . مثل هذا الدليل يسمى بقياس الاستنباط حيث بواسطته يستنبط الحكم الشرعي للتيمم . وفي هذا الدليل نرى ان الصغرى هي « كلمة الصعيد ظاهرة في مطلق وجه الأرض » وهي ليست اصوليّة لأنها وقعت صغرى في الدليل بخلاف قاعدة « كل ظهور حجّة » فإنها حيث وقعت كبرى في الدليل كانت قاعدة اصوليّة .
--> ( 1 ) مصطلح التنجيز يستعمل عندما تدل الامارة أو الأصل على حكم الزامي وهو الوجوب أو الحرمة فيتنجّز كل واحد منهما على تقدير ثبوته واقعا ، بينما مصطلح التعذير يستعمل عندما يدلان على الإباحة حيث يكونان عذرا من مخالفة الحرمة أو الوجوب لو كانا ثابتين واقعا .